حسن بن زين الدين العاملي
315
منتقى الجمان
وأرى أن هذا الطريق من المواضع التي وضع فيها الغلط بوضع كلمة ( عن ) في موضع ( الواو ) إذ لا يعهد للحسين بن سعيد رواية عن صفوان بن يحيى بالواسطة ، وفي الطريق الاخر شهادة بانتفائها هنا على الخصوص ، واتفق في متن الخبر الثاني بين كتابي الشيخ اختلاف في العبارة التي بعد قوله : ( ركعة أو سجدة ) ففي التهذيب بخط الشيخ ما أوردناه ، وفي الاستبصار ( 1 ) ( أو أكثر منها ) ولا ريب أن إحدى الكلمتين تصحيف للأخرى . وبإسناده عن الحسين بن سعيد . عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ( 2 ) . قلت : هكذا صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ ، وفي الاستبصار : ( 3 ) ( حتى إذا فرغ وسلم فليسجد سجدتي السهو ) . وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سلم في ركعتين ، فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : إنما صليت ركعتين ، فقال : أكذاك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعا ذا الشمالين فقال : نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا ، وقال : إن الله عز وجل هو الذي أنساه رحمة للأمة ، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير ، وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى الله عليه وآله وصارت أسوة ، وسجد
--> ( 1 ) - المصدر في آخر باب من نسي الركوع . ( 2 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 76 . ( 3 ) - المصدر باب من نسي التشهد الأول تحت رقم 2 .